الثلاثاء، 23 ديسمبر 2014


    الجمهورية اللبنانية

 مجلس النواب
قانون رقم 293 تاريخ 7/5/2014
(ج. ر. رقم 21 تاريخ 15/5/2014)

قانون
حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري

مادة وحيدة:

-       صدّق مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 4116 تاريخ 28 أيار 2010 الرامي إلى حماية النساء من العنف الأسري كما عدلته اللجان النيابية المشتركة.


-       يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
 
الجمهورية اللبنانية

  مجلس النواب

 
قانون

حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري

المادة الأولى:

تطبق أحكام هذا القانون على قضايا العنف الأسري وفق القواعد المبينة في المواد اللاحقة.
المادة 2:

يقصد بالمصطلحات الآتية، أينما وردت في القانون، ما يأتي:

*الأسرة: تشمل أي من الزوجين والأب والأم لأي منهما والأخوة والأخوات والأصول والفروع شرعيين كانوا أم غير شرعيين ومن تجمع بينهم رابطة التبني أو المصاهرة حتى الدرجة الثانية أو الوصاية أو الولاية أو تكفـّل اليتيم أو زوج الأم أو زوج الأب.

*العنف الأسري: أي فعل أو إمتناع عن فعل أو التهديد بهما يرتكب من أحد أعضاء الأسرة ضد فرد أو أكثر من أفراد الأسرة وفق المفهوم المبين في تعريف الأسرة، يتناول أحد الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ويترتب عنه قتل أو إيذاء جسدي أو نفسي أو جنسي أو إقتصادي.
المادة 3:

 أ-يعاقَب على جرائم العنف الأسري على الشكل الآتي:

1-تعدل المادة 618 من قانون العقوبات لتصبح كالآتي:

«المادة 618 الجديدة:

من دفع قاصراً دون الثامنة عشرة من عمره إلى التسول عوقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبغرامة تتراوح بين الحد الأدنى للأجور وضعفه.»

2- تعدل المادة 523 من قانون العقوبات بحيث تصبح كالآتي:

«المادة 523 الجديدة:

من حض شخصاً أو أكثر ذكراً كان أو أنثى لم يبلغ الحادية والعشرين من عمره على الفجور والفساد أو سهلهما له أو مساعدته على إتيانهما عوقب بالحبس من شهر الى سنة وبغرامة تتراوح بين الحد الأدنى للأجور وثلاثة أضعافه.

يعاقب بالعقوبة ذاتها من تعاطى الدعارة السرية أو سهلها.

مع الإحتفاظ بأحكام المادة 529 معطوفة على المادة 506 تشدد العقوبة وفاقاً لأحكام المادة 257 من هذا القانون إذا وقع الجرم ضمن الأسرة وذلك دون الإعتداد بسن الشخص الواقع عليه الجرم.»

3- تعدل المادة 527 من قانون العقوبات ويضاف اليها فقرة جديدة بحيث تصبح كالآتي:

«المادة 527 الجديدة:

كل امرىء يعتمد في كسب معيشته أو بعضها على دعارة الغير عوقب بالحبس من ستة أشهر الى سنتين وبغرامة تتراوح بين الحد الأدنى للأجور وضعفه.

مع الإحتفاظ بأحكام المادة 529 معطوفة على المادة 506 من هذا القانون تشدد العقوبة وفقاً لأحكام المادة 257 من قانون العقوبات إذا وقع الجرم ضمن الأسرة، وتضاعف العقوبة إذا رافق الجرم أي شكل من أشكال العنف أو التهديد.»

4- تضاف على المادة 547 من قانون العقوبات فقرة جديدة بحيث تصبح كالآتي:

«المادة 547 الجديدة:

من قتل إنساناً قصداً عوقب بالأشغال الشاقة من خمس عشرة سنة الى عشرين سنة.

تكون العقوبة من عشرين سنة الى خمسة وعشرين سنة إذا ارتكب فعل القتل أحد الزوجين ضد الآخر.»

5- تعدل المادة 559 من قانون العقوبات بحيث تصبح كالآتي:

«المادة 559 الجديدة:

تشدد العقوبات المذكورة في هذه النبذة وفاقاً لأحكام المادة 257 إذا إقترف الفعل بإحدى الحالات المبينة في الفقرة الثانية من المادة 547 وفي المادتين 548 و 549 من هذا القانون.»

6- تعدل المواد 487 و488 و489 من قانون العقوبات بحيث تصبح كالآتي:

«المادة 487 الجديدة:

يعاقب على الزنا الذي يرتكبه أي من الزوجين بالحبس من ثلاثة أشهر الى سنتين. ويقضى بالعقوبة نفسها على شريك الزنى إذا كان متزوجاً وإلا فبالحبس من شهر الى سنة.»

«المادة 488 الجديدة:  

يعاقب أي من الزوجين بالحبس من شهر الى سنة إذا إتخذ له خليلاً جهاراً في أي مكان كان.

وتنزل العقوبة نفسها بالشريك.»

«المادة 489 الجديدة:

- لا يجوز ملاحقة فعل الزنا إلا بشكوى أحد الزوجين وإتخاذ مقدم الشكوى صفة المدعي الشخصي.

-لا يلاحق الشريك أو المتدخل الا والزاني معاً.

-لا تقبل الشكوى من الزوج الذي تم الزنا برضاه.

-لا تقبل الشكوى بإنقضاء ثلاثة أشهر على اليوم الذي اتصل فيه الجرم بعلم الشاكي.

-إسقاط الحق عن الزوج أو الزوجة يسقط دعوى الحق العام والدعاوى الشخصية عن سائر المجرمين.

-إذا رضي المدعي باستئناف الحياة المشتركة تسقط الشكوى.»

7- أ- من أقدم بقصد إستيفائه الحقوق الزوجية في الجماع أو بسببه على ضرب زوجه أو إيذائه عوقب بإحدى العقوبات المنصوص عليها في المواد 554 الى 559 من قانون العقوبات.

في حال معاودة الضرب والإيذاء، تُشدد العقوبة وفقاً لأحكام المادة 257 من قانون العقوبات.

إن تنازل الشاكي يسقط دعوى الحق العام في الدعاوى التي تطبق عليها المواد 554 و555 من قانون العقوبات.

تبقى الأحكام التي ترعى حالات التكرار وإعتياد الإجرام نافذة في حال توفر شروطها.

7- ب- من أقدم بقصد إستيفائه الحقوق الزوجية في الجماع أو بسببه على تهديد زوجه عوقب بإحدى العقوبات المنصوص عنها في المواد 573 الى 578 من قانون العقوبات. في حال معاودة التهديد تشدد العقوبة وفقاً لأحكام المادة 257 من قانون العقوبات.

إن تنازل الشاكي يسقط دعوى الحق العام في الدعاوى التي تطبق عليها المواد 577 و 578 من قانون العقوبات.

 تبقى الأحكام التي ترعى حالات التكرار واعتياد الإجرام نافذة في حال توفر شروطها.

المادة 4:

يكلـِّف النائب العام الإستئنافي محامياً عاماً أو أكثر في المحافظة بتلقي الشكاوى المتعلقة بحوادث العنف الأسري ومتابعتها.

المادة 5:

ينشأ لدى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، قطعة متخصصة بجرائم العنف الأسري تتولى مهام الضابطة العدلية في الشكاوى المقدمة والمحالة اليها وفق أحكام هذا القانون.

تنظم القطعة وفق القوانين والأنظمة التي ترعى قوى الأمن الداخلي لتغطي الأراضي اللبنانية كافة.

يراعى في تشكيل القطعة أن تضم عناصر من الإناث وأن يكون عناصرها مدربين التدريب الكافي على حل النزاعات والتوجيه الإجتماعي.

يجري أفراد القطعة تحقيقاتهم بحضور مساعدين إجتماعيين، عارفين بالشؤون الأسرية وبحل النزاعات، يختارون من قائمة تضعها وزارة الشؤون الاجتماعية.

يبقى إختصاص القطعة قائماً في حال الإشتراك الجرمي.

لعناصر القطعة أن ينتقلوا الى مسرح الجريمة كلما دعت الحاجة وفي حدود القوانين المرعية الإجراء.

المادة 6:

فضلاً عن الإختصاص المكاني وفق القواعد العامة يكون للضحية الحق في إقامة الدعوى في محل إقامتها المؤقت أو الدائم.

المادة 7:

مع مراعاة أحكام المادة /41/ من قانون أصول المحاكمات الجزائية، على أشخاص الضابطة العدلية، الإنتقال الى مكان وقوع العنف الأسري دون تباطؤ، بعد إعلام المحامي العام المكلف النظر في قضايا العنف الأسري وذلك:

·       في حال تحقق جريمة العنف الأسري المشهودة.

·       في حال إعلامهم بوجود أمر حماية في شأن العنف الأسري يتم خرقه.

المادة 8:

يعاقب الضابط العدلي، الذي يقدم على محاولة إكراه المعنف أو ممارسة الضغط عليه بهدف رجوع هذا الأخير عن شكواه، بالعقوبة المقررة في المادة  376 من قانون العقوبات.

يعتبر إهمال الضابط العدلي للشكاوى والإخبارات في جرائم العنف الأسري ذنباً هاماً وفقاً لأحكام المادة 130 فقرة 2 من القانون رقم 17 تاريخ 6/9/1990 (تنظيم قوى الأمن الداخلي) ويحال مرتكبه الى المجلس التأديبي.

المادة 9:

تقوم الضابطة العدلية عند تلقي الشكاوى والإخبارات وبعد مراجعة المحامي العام المكلف بالنظر في قضايا العنف الأسري وتحت إشرافه:

·       باستماع الضحية والمشتبه بهم، بحضور المندوب الاجتماعي المذكور في المادة 5 من هذا القانون، بعد إعلامهم بالحقوق المنصوص عليها في المادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية .

·       بإستماع شهود العنف الأسري بمن فيهم الأولاد القاصرون بحضور المندوب الإجتماعي المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 422 تاريخ 6/6/2002.

المادة 10:

على أشخاص الضابطة العدلية، إعلام الضحية بحقها في الحصول على أمر حماية وفقاً لاحكام المادة 12 وما يليها من هذا القانون، وبالإستعانة بمحام إذا رغبت بذلك، إضافة إلى إعلامها بسائر الحقوق المنصوص عليها في المادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.

المادة 11:

للمحامي العام المكلف تلقي الشكاوى المتعلقة بالعنف الأسري، وقبل صدور أمر الحماية عن المرجع المختص، تكليف الضابطة العدلية وتحت إشرافه بإتخاذ واحد أو أكثر من التدابير الآتية:

أ‌-   الحصول على تعهد من المشكو منه بمنع التعرض للضحية ولسائر الأشخاص المعددين في المادة 12 من هذا القانون أو التحريض على التعرض لهم تحت طائلة تطبيق البند (1) من الفقرة (ب) من هذه المادة.

ب- في حال وجود خطر على الأشخاص ذاتهم:

1- منع المشكو منه من  دخول البيت الأسري لمدة 48 ساعة قابلة للتمديد مرة واحدة، إذا لم تكن هناك وسيلة أخرى لتأمين الحماية للضحية وأطفالها وسائر الاشخاص المعددين في المادة 12 من هذا القانون.

2-إحتجاز المشكو منه وفقاً للمادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.

3- نقل الضحية وسائر الأشخاص المعددين في المادة 12 إذا رغبوا إلى مكان آمن على نفقة المشكو    منه وفق قدرته.

    ج- إذا نتج عن العنف ما يستوجب علاجاً طبياً أو استشفائياً،تُنقل ضحايا العنف إلى المستشفى على أن يسلّف المشكو منه نفقات العلاج.

إذا امتنع المشكو منه عن تسليف النفقات المبينة في البند 3 من الفقرة (ب) وفي الفقرة (ج) من هذه المادة، تطبق بحقه الأصول المتبعة لتنفيذ أحكام النفقة في قانون أصول المحاكمات المدنية.

خلافاً للمادة 999 من قانون أصول المحاكمات المدنية، يصدر قرار حبس المشكو منه الممتنع عن تسليف النفقات المذكورة آنفاً عن النيابة العامة.

المادة 12:

أمر الحماية تدبير مؤقت يصدر عن المرجع القضائي المختص وفق أحكام هذا القانون بمناسبة النظر في قضايا العنف الأسري.

يهدف أمر الحماية الى حماية الضحية وأطفالها. أما باقي الفروع وسائر المقيمين معها، فيستفيدون من أمر الحماية إذا كانوا معرضين للخطر، وكذلك المساعدون الإجتماعيون والشهود وأي شخص آخر يقدم المساعدة للضحية، وذلك لمنع إستمرار العنف أو التهديد بتكراره.

يقصد بالأطفال المشمولين حكماً بأمر الحماية أولئك الذين هم في سنّ الحضانة القانونية وفق أحكام قوانين الأحوال الشخصية وسائر القوانين المعمول بها.

المادة 13:

يقدَّم طلب الحماية أمام قاضي التحقيق الواضع يده على الدعوى أو المحكمة الجزائية الناظرة فيها، ويجري النظر فيه في غرفة المذاكرة.

يصح، في كل الأحوال، تقديم الطلب أمام قاضي الأمور المستعجلة بالصورة الرجائية.

يقبل القرار الصادر عن قاضي التحقيق أو القاضي المنفرد الاستئناف وفق الأصول المقررة في قانون أصول المحاكمات الجزائية.

يقبل القرار الصادر عن قاضي الامور المستعجلة الطعن وفق الأصول المقررة للقرارات الرجائية في قانون أصول المحاكمات المدنية.

إن استئناف القرار المتضمـِّن أمر الحماية، أو الطعن به، لا يوقفان التنفيذ ما لم تقرر المحكمة المختصة خلاف ذلك.

إن القرار الصادر عن أي مرجع من المراجع القضائية المذكورة في هذه المادة لا يقبل التمييز.

يصدر القرار في الحالتين المبينتين في الفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة ضمن مهلة أقصاها ثمانٍ واربعون ساعة.

المادة 14:

يتضمن أمر الحماية إلزام المشكو منه بواحد أو أكثر من التدابير الآتية:

1.    منع التعرض للضحية ولسائر الأشخاص المعددين في المادة 12 من هذا القانون أو التحريض على التعرض لهم.

2.    عدم التعرض لإستمرار الضحية والأشخاص المقيمين معها المشمولين بالحماية في إشغال منزل الأسرة.

3.    إخراج مرتكب العنف من المنزل، مؤقتاً ولفترة يحددها المرجع المختص، لدى استشعار أي خطر على الضحية

4.    إخراج الضحية والمقيمين معها المشمولين بالحماية لدى استشعار أي خطر فعلي عليهم قد ينتج عن استمرارهم في إشغال منزل الأسرة، إلى سكن مؤقت آمن وملائم.

في حال إخراج الضحية من المنزل يخرج معها حكماً أطفالها الذين هم في سن الحضانة القانونية، كما يخرج معها سائر الأولاد والمقيمين إذا كانوا معرضين للخطر.

على المشكو منه، وفق قدرته، تسليف نفقات السكن.

5.    تسليف مبلغ، وفق قدرة المشكو منه، للمأكل والملبس والتعليم، لمن هو ملزم بهم.

6.    تسليف مبلغ، وفق قدرة المشكو منه، على حساب النفقات اللازمة للعلاج الطبي أو الإستشفائي للضحية ولسائر الأشخاص المعددين في المادة 12 من هذا القانون إذا نتج عن العنف المرتكب ما يوجب هذا العلاج.

7.    الإمتناع عن الحاق الضرر بأي من الممتلكات الخاصة بالضحية وبالأشخاص المشمولين بأمر الحماية.

8.    الإمتناع عن الحاق الضرر بالأثاث المنزلي وبالأموال المشتركة المنقولة ومنع التصرف بهما.

9.    تمكين الضحية أو من تفوضه في حال ترك المنزل، من دخوله لأخذ ممتلكاتها الشخصية بموجب محضر إستلام.

في كل تسليف مؤقت يبقى للضحية أو للمشكو منه حق مراجعة المحاكم المختصة للحصول على الحكم المناسب وفق القواعد المعمول بها لديها.

إن تنفيذ حكم النفقة الصادر عن المحاكم المختصة يوقف السلفة المقررة في أمر الحماية.

المادة 15:

إن تقديم طلب الحماية لا يحول دون حق الضحية أو المشكو منه في إقامة الدعوى أو متابعتها أمام المحاكم على إختلاف أنواعها وإختصاصاتها.

المادة 16:

 يقدم طلب الحماية بدون الحاجة للإستعانة بمحام ويعفى من الرسوم والنفقات القضائية.

المادة 17:

يكون أمر الحماية الصادر عن القضاء المستعجل نافذاً على أصله.

ينفذ أمر الحماية الصادر عن القضاء الجزائي بواسطة النيابة العامة الإستئنافية.

لكل من الضحية وسائر المستفيدين من أمر الحماية وللمشكو منه أو المدعى عليه أن يطلب الى المرجع الذي أصدر الأمر أو من المحكمة الناظرة في الدعوى الغاءه أو تعديله لدى ظهور ظروف جديدة.

تطبق على القرار القاضي بالإلغاء أو التعديل آلية المراجعة الملحوظة في المادة 13 من هذا القانون.

المادة 18:

كل من خالف أمر الحماية عوقب بالحبس حتى ثلاثة أشهر وبغرامة حدها الأقصى ضعف الحد الأدنى للأجور أو بإحدى هاتين العقوبتين.

إذا رافق المخالفة استخدام العنف عوقب المخالف بالحبس حتى سنة وبغرامة حدها الأقصى أربعة أضعاف الحد الأدنى للأجور.

تضاعف العقوبة في حال التكرار.

المادة 19:

تجري المحاكمة أمام المراجع الناظرة  في جرائم العنف الأسري بصورة سرية.

أحكام ختامية

المادة 20:

   بالإضافة إلى العقوبات المقررة وفق أحكام هذا القانون، للمحكمة أن تلزم مرتكب جرم العنف الأسري، بالخضوع    لدورات تأهيل ضد العنف في مراكز متخصصة.

المادة 21:

ينشأ صندوق خاص، يتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي والإداري، يتولى مساعدة ضحايا العنف الأسري وتأمين الرعاية لهم، وتوفير السبل الآيلة الى الحد من جرائم العنف الأسري والوقاية منها وتأهيل مرتكبيها.

يموّل الصندوق من:

- مساهمات الدولة، ويرصد لهذه الغاية اعتماد إسمي في الموازنة السنوية لوزارة الشؤون الإجتماعية.

- الهبات.

  يحدد نظام الصندوق بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على إقتراح وزيري العدل والشؤون الإجتماعية.

  يطبق على الصندوق النظام العام للمؤسسات العامة الصادر بالمرسوم رقم 4517/1972.

  يخضع الصندوق لوصاية وزير الشؤون الإجتماعية.

المادة 22:

بإستثناء قواعد اختصاص محاكم الأحوال الشخصية وأحكام الأحوال الشخصية التي تبقى مطبقة دون سواها في مجال اختصاصها، وأحكام القانون رقم 422 تاريخ 6/6/2002 (حماية الأحداث المخالفين للقانون أو المعرضين للخطر)، تلغى جميع النصوص المخالفة لهذا القانون أو التي لا تتفق مع مضمونه.

المادة 23:

يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

الأحد، 21 ديسمبر 2014



المفكّرة القانونية - أديب الياس زخور

بتاريخ 6/2/2014 أصدرت المحكمة المارونية بشخص المشرف على العدالة، عدة قرارات تتعلّق بممارسة مهنة المحاماة التي جاء بعض منها استناداً لمجموعة قوانين الكنائس الشرقية، وفرضت على المحامين شروطاً وألزمتهم بمتابعة بعض الدروس لقبولهم في المحكمة والانضمام إلى لائحة المحامين الخاصة في المحكمة، فلا يمكن لغيرهم المرافعة فيها. كما نصت القرارات على وجوب حلف المحامي اليمين أمامها وهي يمين مختلفة عن اليمين التي سبق للمحامي وأداها أمام نقابته وأمام محكمة الاستئناف ( المادة 10 من قانون تنظيم المهنة). وكما نصّت على فصل المحامي عن المرافعة أمامها في بعض الحالات، منها خيانة المحامي لمهنته ببيع الدعاوى أو خيانة الموكل أو شراء الخصومة، أو الاتفاق على أتعاب مبالغ فيها، أو الحصول على حصّة من موضوع النزاع إلخ... وبالطبع تتعارض هذه القرارات مع قانون تنظيم المحاماة الرقم 8/70 والنظام الداخلي لهذه المهنة، وخصوصاً بما يتصل بتنظيم شروط الانتساب إلى نقابة المحامين وكيفية متابعة تنشئتهم على جميع الصعد ومزاولة مهنتهم وأصول التسجيل والتدرج والانتقال إلى الجدول العام، ومنع أي هيئة أخرى تنظيم أمورها (المواد 4 الى 31 من القانون)، وأيضاً بما يتصل بالمحافظة على شرف مهنة المحاماة وبإنشاء مجلس تأديبي (المادة 96 و97 من القانون) والأصول التي يتبعها والعقوبات التي قد يصدرها (المواد 98 إلى 114 من القانون).

وبتاريخ 4/3/2014 صدر تعميم مشترك عن نقيبي المحامين في بيروت والشمال، دعوَا فيه المحامين الى عدم التقيد بالإعلان الصادر عن المحكمة المارونية كونه يتعارض مع قانون تنظيم مهنة المحاماة وتنظيمها الداخلي وآدابها، والتقيّد حصراً بالتعاميم والقرارات التي تصدر عن نقابتي بيروت والشمال. ونتيجة الاتصالات علمنا أنه تمّ تعليق الإعلان والقرارات الصادرة عن المحكمة المارونية.

وبالتالي، وعلى خلفية هذه الإشكالية القانونية، وتضامناً مع موقف نقابتي المحامين الرافض لهذه الشروط، تنشر المفكرة مقالاً للأستاذ أديب زخور حول تطور تنظيم المحاماة أمام المحاكم الروحية، وهو يدعو الى الاعتراف بأهمية المحاماة وبحصاناتها وضمانات استقلاليتها التي نص عليها قانون تنظيم مهنة المحاماة. فهذا القانون هو نظام عام بالنسبة الى المحاكم الكنسية كما بالنسبة الى جميع المحاكم الطائفية (المحرر).

أولاً: رسالة المحاماة - الحصانات والضمانات لاستقلالية مهنة المحاماة:
منع قانون تنظيم مهنة المحاماة الرقم 8/70 وتعديلاته ممارسة مهنة المحاماة إذا لم يكن المحامي منتسباً إلى نقابة المحامين، تحت طائلة ملاحقته بجرم انتحال صفة كاذبة، وأعطاها الاستقلالية الكاملة في ممارسة مهنة المحاماة ومنح جميع الحقوق للمحامين بإبداء الرأي والدفاع عن الحقوق معطياً إياهم الحصانات اللازمة لضمان هذه الاستقلالية عن السلطة القضائية والإدارية، وصلاحية تنظيم أمورها الداخلية وسلطة الرقابة وتنشئة المحامين ومتابعة شؤونهم وشجونهم والتصدّي لأي خلل قد يعترض المهنة. كما حظّر على المحامين استناداً إلى المادة 6 من النظام الداخلي لنقابة المحامين في بيروت، إنشاء أية هيئة أو نقابة أخرى ضماناً لوحدة النقابة واستقلاليتها وعدم تشرذمها.

وقد نصّت المادة 1 من قانون تنظيم مهنة المحاماة على:"المحاماة مهنة ينظمها هذا القانون وتهدف الى تحقيق رسالة العدالة بإبداء الرأي القانوني والدفاع عن الحقوق".
وبالتالي، لا يمكن لأي هيئة أو سلطة أخرى مهما تنوعت أو تعددت، أن تتدخل في الشؤون المهنية للمحامين أو تنظّم أمورهم لأية جهة كانت، كونهم ينتسبون لنقابة عريقة ومستقلّة تأسست منذ تاريخ 6 شباط 1919، ولا يحق لأحد أو لأي سلطة مهما علت أن تتدخل في مهنتهم أو تملي عليهم كيفية تأديتهم لها او اتخاذ أي قرار بحقهم، كونهم يخضعون حصراً للقانون الذي يرعى وينظم أمور نقابتهم.

ونصّت المادة 2 من القانون ذاته على:"تساهم المحاماة في تنفيذ الخدمة العامة، ولهذا تولي من يمارسها الحقوق والحصانات والضمانات التي ينص عليها هذا القانون كما تلزمه بالموجبات التي يفرضها".
وبناءً عليه، يمارس المحامي مهنته في تنفيذ الخدمة العامة في كل المحاكم على تنوعها وتعددها، وأمام الإدارات والمرافق العامة، طبقاً لتنظيم مهنة المحاماة، لا سيما المادة 74 التي تنص على حماية دور المحامي أثناء تأديته مهنته، وحق الدفاع المقدس، فلا يُسأل المحامي، ولا يترتب عليه أي دعوى بالذم أو القدح أو التحقير من جراء المرافعات الخطية أو الشفهية... وهذه الاستقلالية عن القضاء وعن أية سلطة أخرى هي التي تميّز مهنة المحاماة وتجعلها أساسية وجوهرية، وإلا انتفى دوره وأصبح موظفاً أو تابعاً لهذه السلطة أو تلك التي سنسمح لها بفرض إملاءات أو شروط من أي نوع كان عليه[1]. كذلك يعتبر حضور المحامي عنصراً طبيعياً وجزءاً لا يتجزأ من العدالة، ودوره لا غنى عنه لإظهار الحقيقة وإدارة مسيرة العدالة، ومن يستبعدهم يعتبر مخلاً بمبادئ العدالة، لذلك فإن نقابة المحامين التي هي من عناصر العدالة يتعلّق وجودها ودورها بالنظام العام.

وعلى هذا الأساس، يجب أن يُعطى لكل متقاضٍ الحق بالاستعانة بمحامٍ يختاره للدفاع عنه، وتضمن الدولة والمحاكم على تنوّعها وتصون له ولوكيله كل الاستقلالية في التعبير وفي حرية الكلام دون أن تمارس عليه أية ضغوط أو شروط. وهذه المبادئ هي من أساس وصلب الدول النظم الديموقراطية، وقد كرّس مجلس شورى الدولة هذا المبدأ واعتبره من النظام العام، بحيث لا يمكن
فصله عن ممارسة حق الدفاع ولا يمكن لأي تنظيم أو إدارة أن تخالفه أو تتمنع عن تنفيذ هذه المبادئ والقوانين والأحكام القضائية أو تطبيقها[2].

والحق في ممارسة مهنة المحاماة واستقلاليته عن السلطة القضائية وأي سلطة أخرى، هو مصون في الدستور، الذي تبنّى المواثيق الدولية، وهو نظام ديمقراطي يحمي مواطنيه والأجانب المقيمين على أراضيه ويضمن في ما يضمن، حقوق ممارسة كل مواطن وأجنبي حقوقه، وحمايته من أي تدخل أو انتهاك لهذه الحقوق، خاصة إذا كان هناك تجاوز لحد السلطة من أي مرجع كان. وجاء قانون مهنة المحاماة ليعزز هذا الدور والاستقلالية ويمنع أي تدخل في تنظيم مهنتهم من أية سلطة قضائية أو إدارية[3].

ثانياً: كيف تطوّر قانون أصول المحاكمات الكنسي في اتجاه الاعتراف بدور المحامي:
كان قانون أصول المحاكمات الكنسي القديم للعام 1917، صارماً تجاه حضور الخصوم ومحاميهم، بخاصة في الدعاوى الزواجيّة، إذ أخضعهم للعديد من الشروط، للوصول إلى الدعوى والوثائق. وقد منع هذا القانون حضور المحامين، سواء في استجواب الخصمين، أو الشهود، أو الخبراء ( القانون 273
SN) كما منعهم من فحص الوثائق، إلا بعد نشرها. ولم تكن هذه الصلاحية الخاصة معطاة إلا لمحامي الوثائق ( ق 474- 475 ، SN)[4].

وقد ألحق هذا المنع الضرر الجسيم بسير المحاكمة، لجهة ممارسة حقّ الدفاع للخصمين ولمحاميهما، ولجهة مراقبة المستندات عن قرب، والقدرة على الاستفسار حول تطوّر المحاكمة، الأمر الذي لا يحصل إلا بعد نشر الأعمال.

مراجعة مجموعة القوانين الكنسية، عقبات وحلول:
وكان لا بد إزاء ذلك من مراجعة مجموعة القوانين الكنسية، ولا سيّما قانون أصول المحاكمات الكنسي، مع تقييم مساوئه، والإجابة على المتطلبات الأساسية والطارئة للمحاكمة، وتعزيز حق الدفاع للخصمين قدر المستطاع، والحق بفحص الدقائق الصغرى في المحاكمات، بتركيباتها المتعددة وتأمين ضمانة كاملة للأشخاص المستدعين أو الحاضرين في جلسات المحاكمة[5].وقد حدث التغيير والانقلاب في قانون الكنائس الشرقية والغربية الجديد، تبعاً لدراسة معمّقة من قبل علماء القانون الكنسيين، الذين ساهموا بوضع قانون يجيب على المطالب الحالية للكنيسة وللمؤمنين، ويعطي حلولاً، وخاصة للمشاكل الراهنة، بحسب أنظمة مناسبة، بعد الاستفادة من أخطاء القانون القديم[6] "الغربي والشرقي" كما من تطبيق القانون الغربي 1983 (م.ح.ق.ل). وتبعاً لذلك، أعلن البابا يوحنا بولس الثاني، في 18 تشرين الأول من عام 1990، مجموعة القوانين للكنائس الشرقية (م.ق.ك.ش.) والتي أصبحت نافذة المفعول في الأول من تشرين الأول من عام 1991 ودون المصادقة عليها من المجلس النيابي، والتي في مطلق الأحوال يجب أن تحافظ على مقتضى النظام العام والقوانين العامة والخاصة، ولا سيما قانون تنظيم مهنة المحاماة، هذا القانون الذي وُضع لإرساء مبدأ العدالة ومساهمة المحامين في استتباب العدل وإظهار الحقيقة بالتساوي مع رسالة الجسم القضائي ووظيفته.

إلا أنه نأنهأنبالرغم من وضوح القوانين الناتجة من هذه المراجعة والمتعلقة بأصول المحاكمات في الدعاوى الزواجية، على نحو يؤدي إلى تغيير جذري فيها لجهة تقديم الأفضلية الكبرى للمحامين على صعيد إجراءات المحاكمة، وحضورهم كل جلسات الاستجواب، نرى قيام تحفّظات، وإهمالاً ورفضاً لتطبيق هذه القوانين في الكثير من المحاكم الكنسية الشرقية، على نحو يخشى معه استمرار المحاكمات على ما كانت عليه وكأنه لم يحصل أي تغيير في القوانين.

وهذا ما دفعني في 2003 للشروع بدراسة هذه الإجراءات وكيفية تطبيقها، واضعاً خبرتي المتواضعة أمام المحاكم الكنسية من خلال مؤلف "حقوق جديدة للمحامين في الدعاوى الزواجية"، متمنياً المشاركة في تطوّر الآراء المهتمّة بمستقبل المحاكمات، كون الإجازة بحضور المحامين كشركاء في العدالة، حضوراً مشجّعاً وإيجابياً للوصول سوية، "محامين وقضاة" للحقيقة الأسمى وتأمين حق الدفاع المنصف وعدالة متوازية لكل الفرقاء بمقتضى القوانين المقرّرة قدر الإمكان.

تأكيد دور المحامي في المحاكمات الكنسية، مصلحة قضائية:
خضعت قوانين الكنسية لفترة واسعة النطاق، لإعداد طويل في ما يخصّ حقوق وواجبات المحامين والوكلاء، وبخاصة على مختلف نقاط البحث التالية:

- حقّ المحامين في حضور جلسات استجواب الفرقاء، الشهود، والخبراء، وأن يعاينوا ويفحصوا المستندات قبل نشرها، كذلك واجب المحكمة إبلاغهم كل أوراق الدعوى.

وقد جاء قانون الشرع الكنسي الغربي الجديد(م.ح.ق.ل.) متشابهاً تقريباً مع قانون الشرع الكنسي الشرقي الجديد (م.ق.ك.ش) على مستوى الإجراءات في ما يخصّ حقوق المحامين على صعيد الإصلاح الجديد، وخصوصاً بموضوعنا في القوانين الجاري بحثها. وعند مراجعة القوانين الرئيسة، في مجموعتي القوانين باللغة اللاتينية، يمكننا أن نرى التطابق في الكثير من الصعد. فقد تعدّلت الإجراءات لتحسين المحاكمات الكنسية ولمصلحة الخصمين والمحامين.

ولقد حان الوقت لأن توضع هذه القوانين الجديدة المذكورة في بحثي المشار اليه أعلاه موضع التنفيذ، وفقاً لمبادئ العدالة والإنصاف. وقد ذكرت آنذاك أن عامل الوقت مهم لإبراز الإيجابيات والسلبيات في حضور المحامين إلى جانب القضاة، في الجلسات المختصّة بالدعاوى الزواجية، كما للمحامين الحق في حضور جلسات استجواب الخصمين والشهود والخبراء، بقوة القانون وبطرح الأسئلة الضرورية، بل أكثر من ذلك بمعاينة أعمال الدعوى، والنظر في الوثائق المقدمة، حتى قبل إعلان الأعمال ونشرها، وكل ذلك بمقتضى القوانين والتعاليم الفقهية[7].
نستشهد أخيراً برأي أحد القضاة الروتاليين المنقول عن اللغة الإيطالية[8]، الذي يؤكد تطبيق هذه الدراسة وحقوق المحامين المشار إليها، في جميع المحاكم الكنسية، وخاصة أمام محكمة الروتا الرومانية:

"يواجه القانون 1678 المشكلة الخطيرة، بالتنسيق بين الحقوق (المصالح) الخاصة الشخصية من جهة، والخير العام المرتبط بموضوع الوثاق الزواجي من جهة أخرى. ويحافظ على مبدأ السرية في هذه الدعاوى، المنبثقة من المادة ذاتها، وهو موضوع فائق الصعوبة في النظرية والتطبيق، ويأخذ بعين الاعتبار المشاكل المعقّدة، الناتجة من هذا الموضوع، وحصلت في بلدان عدّة، نذكر منها على سبيل المثال إيطاليا، حيث هنالك تشريعات خاصة موضوع التنفيذ من قبل الدولة والكنيسة.

في نهاية التحليل، يمكننا الملاحظة أن مجموعة الشرع الكنسي تعترف، بطريقة أوسع، بوضع الخصمين، ومحاميهما.
ونعلن، في الواقع (
1, cpv, c1° ) تنظيماً جديداً، بأن للمحامي عن الوثاق، وللمحامي عن العدل، ولمحامي الخصمين، "الحق" في حضور الاستجواب القضائي للخصمين بذاتيهما والشهود والخبراء (ولكن لا يمكن للخصمين حضور هذه الاستجوابات)، ( §2) ويمكنهم معاينة أعمال الدعوى والأعمال القضائية ( acta cause e acta processus)وذلك قبل نشرها، والاطلاع على المستندات المقدمة من الفرقاء، من أي نوع كان، مع الإحالة المحدّدة للخبرة الخاصة (القانون 1581).

ونحن نقترح حتى، إمكانية طرح المحامين أسئلة مناسبة على الشهود - ويجب فهم هذا التعبير، من خلال المنطق التفسيري على أنه يشمل الخصمين - من خلال القاضي (القانون 1561) إضافة لما هو مبيّن في الطلب للإثبات بالشهادة (القانون 1552). نؤكد كذلك أنها ممارسة متبعة بكثرة، بخاصة أمام الروتا الرومانية".

أما ما جاء في مجموعة قوانين الكنائس الشرقية في ما يتعلّق بالمحاماة، فهو لا يمكن فهمه إلا من خلال المؤسسات التي أوجدتها الدولة اللبنانية، وهي نقابة المحامين التي أوكل إليها حصرياً أمر الاهتمام ومتابعة مهنة المحاماة والمحامين على جميع الصعد، ضمن أطر تنظيمية مفصّلة ودقيقة، فلا نقوم إلا بوضع قوانين الشرع الكنسي موضع التنفيذ، وبإجماع الآراء الفقهية حول هذا الموضوع، والتطبيقات العملية المتّبعة والمتقيّد بها أمام كل المحاكم.

خلاصة
وضع القانون اللبناني كما كل القوانين العالمية، أسساً لممارسة مهنة المحاماة والوظيفة القضائية، وهي سلطة وُجدت لإرساء العدالة، هذه العدالة التي لا تقوم إلا بجناحيها: المحاماة والقضاء، مع التشدد على استقلالية وتمايز الواحدة عن الأخرى، في إطار تعاون وثيق لقيام العدالة واستتبابها. فكما نحرص على تكريس مبدأ استقلال القضاء والمحافظة على دوره ورسالته، كذلك يقتضي الحرص على استقلال مهنة المحاماة وتمايزها وتعاونها على المستوى ذاته مع الجسم القضائي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] L'AVOCAT ET LE REFLET DE SON IMAGE – REMO DANOVI – BRUYLANTP.74.
[2] المفكرة القانونية، العدد 14، شباط 2014.
[3] L'AVOCAT ET LE REFLET DE SON IMAGE – REMO DANOVI – BRUYLANT – 1998- P. P. 72-73
[4] Cf. PIE XI, motu proprioProvida Mater”, art. 128.
[5] Cf. GREEN.I.T., HEINSTSCHEL. ED., The code…, p. 984
[6] SN- التشريع الشرقي القديم
[7] Cf. CHIAPPETTA L., IL Codicep.p.218-219
[8] Cf. PINTO V, Commento (occidental)… P.P.967-968.

نشر في العدد السادس عشر من مجلة المفكرة القانونية

 

قضاة الفئات المهمشة: العدالة «المتاحة»
جريدة الاخبار - العدد ٢٤٧٥ - السبت ٢٠ كانون الأول ٢٠١٤
إيفا الشوفي
لم تكن الجردة القضائية هذا العام مخصصة للإضاءة على الاحكام السلبية، على الرغم من كثرتها. فقد شهد هذا العام أحكاماً مميزة صدرت عن بعض القضاة الذين أثبتوا قدرتهم على الاجتهاد لمصلحة الفئات المهمشة والضعيفة. في المقابل حافظ الكثير من القضاة على مواقعهم البعيدة عن هذه الفئات نتيجة الأفكار والآراء المسبقة التي أثرت على نحو كبير في الأحكام الصادرة، فأعادوا إنتاج هذه الآراء في أحكامهم.

غالبا ما يجري التركيز على الجوانب السلبية والأحكام الجائرة للقضاة، بينما يبقى في الظل أولئك الذين ناصروا الضعفاء بوجه هذا النظام - الذي يقوم على مبدأ التهميش-؛ فيجري تهميشهم ونقلهم من مواقعهم، مثل القاضي جون القزي، الذي نُقل من رئاسة محكمته في جديدة المتن إلى مركز مستشار في إحدى غرف محكمة التمييز، لأنه جرؤ وأصدر حكماً قضى بإعطاء الجنسية اللبنانية لأولاد قاصرين من أم لبنانية وأب أجنبي.

يذهب هؤلاء دائماً ضحية فساد البعض، لكنهم يبعثون خيطاً من الأمل يمكن التعويل عليه لتحصيل حقوق مهدورة لفئات مظلومة.
الجردة القضائية التي أعدتها «المفكرة القانونية» أول من أمس بالاشتراك مع جمعيات «سكون» و»حلم» و»مرسى»، تناولت تعاطي القضاء اللبناني مع 4 فئات اجتماعية مهمشة هي، المثليون، عاملات المنازل، المدمنون والنساء المعنفات. تحدث في الجلسة المحامون غيده فرنجية، كريم نمور ويمنى مخلوف، إضافة إلى سارة ونسا.

نساء معنفات

«نجم» القوانين لهذا العام كان قانون «حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري»، الذي أقر في أيار الماضي. فجأة تدفقت الدعاوى إلى المحاكم المختصة، وصدر الكثير من قرارات الحماية. مثّل إقرار القانون خطوة إيجابية، بالرغم من كافة «التشويهات» التي أُدخلت عليه. إلا أنه هنا يجب الانتباه إلى حكم مميز صدر قبل إقرار القانون، في تلك المرحلة التي كان يُناقش فيها في اللجان والمجلس النيابي، فيما تموت النساء بين أيدي المجرمين. آنذاك كان القضاء يسبق المشرّع ويرسّخ مبدأً قوامه أن «سلامة الإنسان فوق كل اعتبار».رأى القاضي أن العمل لـ3 سنوات من دون أجر إتجار بالبشر أصدر قاضي الأمور المستعجلة في المتن رالف كركبي قراراً بمنع الزوج السابق للمرأة المعنفة من دخول المنزل بالرغم من أن المنزل ملك له. ارتأى القاضي أن سلامة الإنسان أسمى من الحق في الملكية. بالطبع، اعترض الزوج المعنف وطلب وقف التنفيذ، فما كان من قاضي الأمور المستعجلة في المتن في هيئتها الثانية أنطوان طعمة، سوى أن رد الطلب، مؤكداً على «سلامة الإنسان». استأنف الزوج أمام محكمة الاستئناف التي غلّبت حق الملكية على السلامة، وأوقفت تنفيذ القرار، إلا أن محكمة التمييز بادرت الى نقض القرار، وتأكيد مبدأ «سلامة الإنسان فوق كل اعتبار».
حكم مميز آخر صدر عن القاضي طعمة في 20/8/2014 إذ أصدر قرار حماية لإحدى السيدات على أن يبقى طفلاها اللذان تخطيا سن الحضانة معها، مشيراً إلى ان منعها من مشاهدة ولديها عنف معنوي.

عاملات المنازل

في 23 حزيران 2014 أصدر قاضي الامور المستعجلة في بيروت جاد معلوف قراراً مثّل ضربة قوية لنظام الكفالة. ألزم القاضي صاحبة العمل إعادة جواز سفر العاملة فوراً، مفككاً ذرائع نظام الكفالة، ومؤكداً انّ لكل فرد حرية التنقل واختيار محل اقامته. كذلك رأى القاضي ان ترك العاملة للمنزل لا يمثّل اي جرم جزائي ويقتصر فقط على خلاف عقدي.
كذلك أصدر مجلس العمل التحكيمي في طرابلس برئاسة القاضي منير سليمان قراراً في الثالث من الشهر الجاري ألزم صاحب العمل بتسديد الأجور المستحقة للعاملة عن مدة 3 سنوات إضافة، إلى شهر إنذار، بعدما تمنّع عن الدفع لـ 16 عاماً. عملت العاملة منذ عام 1998 حتى 2001 من دون أن تحصل على أجرها. أظهر الحكم جميع المخالفات بحق العاملة، ورأى أن العمل لـ3 سنوات من دون أجر إتجار بالبشر. أقرّ القاضي بحق العاملة بالرغم من معارضة مفوض الحكومة في مجلس العمل التحكيمي الذي أظهرت مطالعته انحيازاً تاما لأصحاب العمل.

المدمنون

ملخص التعاطي القضائي مع المدمنين يبدأ منذ عام 1998 عندما صدر القانون الرقم 673. آنذاك وُضع مبدأ عام يقوم على اعتماد العلاج كبديل عن العقاب، بحيث تبطل الملاحقة إذا قبل المدمن الخضوع للعلاج بإشراف لجنة مكافحة الادمان، ما يعني استخدام العقاب للتحفيز على العلاج لا للإدانة. عجزت اللجنة عن العمل بسبب عدم تفعيل آليات القانون، فاتبع بعض القضاة نهج المعاقبة من دون نص، إلا أنه فيما بعد بدأ تغليب منطق المعالجة على العقاب، وخصوصاً بعد قرار محكمة التمييز القاضي بوقف ملاحقة أحد المدمنين بسبب إبداء استعداده للخضوع للعلاج. بعد هذا القرار شهد شهر حزيران صدور 3 أحكام في هذا الإطار عن محكمة استئناف جنح بيروت، ومحكمة الجنايات في بعبدا، إلا أن الإحصاءات تشير الى أكثر من 2000 شخص تجري ملاحقتهم سنوياً بتهمة التعاطي مقابل إحالة 90 شخص فقط أمام اللجنة.

المثليون

الإشكالية الاساسية في علاقة القضاء مع المثليين تكمن في المادة 534 من قانون العقوبات. هنا يجب التمييز بين النيابات العامة وقضاة الحكم حيث ظهرت هذا العام توجهات مختلفة. أظهرت النيابات العامة تشددا كبيرا بملاحقة المثليين، مشيرةً إلى انهم يمثلون خطرا على المجتمع، واستخدمت كافة الوسائل خلال التحقيقات، إضافة إلى اللجوء إلى الفحوص الشرجية الممنوعة. تبرز هنا قضية حمام الآغا، التي استخدمت فيها أساليب تعذيب عديدة. من جهة أخرى أظهر قضاة الحكم مرونة أكبر وقبولا بالدفوع الشكلية. حكمان صدرا هذا العام يبرئان المثليين، الحكم الأبرز هو الذي صدر بتاريخ 28/1/2014 حين أصدر القاضي المنفرد الجزائي في جديدة المتن ناجي الدحداح حكماً بتبرئة متحوّلة جنسياً، بعدما جرى الادعاء عليها على أساس أنها تقيم علاقات مع ذكور. تساءل القاضي عن مفهوم العلاقة المخالفة للطبيعة، محيّداً جنس الشخص. ورأى ان القانون الجزائي لا يمكنه ان يرتكز على المفاهيم الديني

الجمعة، 19 ديسمبر 2014


الاتفاقية الخاصة بالرق

المصدر : المكتبة الحقوقيّة – جامعة مانيسوتا

وقعت في جنيف بتاريخ 25/9/1926
تاريخ بدء النفاذ : 9 /3/1927، وفقا لأحكام المادة 27
وقد عُدّلت هذه الاتفاقية بالبرتوكول المحرر في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، في 7 كانون الأول/ديسمبر 1953. وبدأ نفاذ الاتفاقية المعدلة يوم 7 تموز/يوليه 1955، وهو اليوم الذي بدأ فيه نفاذ التعديلات الواردة في مرفق برتوكول 7 كانون الأول/ديسمبر 1953، طبقا للمادة الثالثة من البروتوكول.

لما كان موقعو الصك العام لمؤتمر بروكسل المعقود في 1889-1890 قد أعلنوا أنهم جميعا موطدو العزم علي وضع خاتمة للاتجار بالأرقاء الأفريقيين،
ولما كان موقعو اتفاقية "سان جرمان - إن - لاي" عام 1919، التي وضعوها تنقيحا للصك العام الموقع في برلين عام 1885 والصك العام والإعلان الصادرين في بروكسل عام 1890، قد أكدوا عزمهم علي ضمان القضاء الكامل علي الرق بجميع صوره وعلي الاتجار بالرقيق في البر وفي البحر،
وعلي ضوء تقرير لجنة الرق المؤقتة التي عينها مجلس عصبة الأمم المتحدة في 12 حزيران/يونيه 1924،
ورغبة في استكمال وتوسيع الصنيع الذي تم تحقيقه بفضل صك بروكسل وفي العثور علي وسيلة للتنفيذ العملي في مختلف أنحاء العالم للرغبات التي أعلن عنها موقعو اتفاقية "سان جرمان - إن - لاي" بصدد تجارة الرقيق والاسترقاق، واعترافا بأن من الضروري أن يتفق، طلبا لهذه الغاية، علي ترتيبات أكثر تفصيلا من تلك التي اشتملت عليها تلك الاتفاقية،
ونظرا، بالإضافة إلي ذلك، إلي ضرورة منع تحول عمل السخرة إلي ظروف تماثل ظروف الرق،
قررت "الدول الموقعة أدناه" عقد اتفاقية وعينت ممثلين مطلقي الصلاحية لها لهذا الغرض (الأسماء محذوفة) ...
اتفقوا علي الأحكام التالية:

المادة 1

من المتفق عليه أن يستخدم في هذه الاتفاقية التعريفان التاليان:
"1" "الرق" هو حالة أو وضع أي شخص تمارس عليه السلطات الناجمة عن حق الملكية، كلها أو بعضها،
"2" "تجارة الرقيق" تشمل جميع الأفعال التي ينطوي عليها أسر شخص ما أو احتيازه أو التخلي عنه للغير علي قصد تحويله إلي رقيق، وجميع الأفعال التي ينطوي عليها احتياز رقيق ما بغية بيعه أو مبادلته وجميع أفعال التخلي، بيعا أو مبادلة عن رقيق تم احتيازه علي قصد بيعه أو مبادلته، وكذلك، عموما، أي اتجار بالأرقاء أو نقل لهم.

المادة 2

يتعهد الأطراف السامون المتعاقدون، كل منهم في ما يخص الأقاليم الموضوعة تحت سيادته أو ولايته أو حمايته أو سلطانه أو وصايته، وبقدر كونه لم يتخذ بعد التدابير الضرورية لذلك:
(أ) بمنع الاتجار بالرقيق والمعاقبة عليه،
(ب) بالعمل، تدريجيا وبالسرعة الممكنة، علي القضاء كليا علي الرق بجميع صوره.

المادة 3

يتعهد كل من الأطراف السامين المتعاقدين باتخاذ جميع التدابير المناسبة من أجل منع وقمع شحن الأرقاء وإنزالهم ونقلهم في مياهه الإقليمية وعلي جميع السفن التي ترفع علمه.
ويتعهد الأطراف السامون المتعاقدون بأن يتفاوضوا في أسرع وقت ممكن علي اتفاقية عامة بشأن تجارة الرقيق تمنحهم من الحقوق وتفرض عليهم من الواجبات ما يماثل بطبيعة تلك التي نصت عليها اتفاقية 17 حزيران/يونيه 1925 المتعلقة بالتجارة الدولية بالأسلحة (المواد 12 و 20 و 21 و 22 و 23 و 24 والفقرات 3 و 4 و 5 من الفرع الثاني من المرفق الثاني) بعد تكييفها علي النحو اللازم، علما بأن من المتفاهم عليه أن هذه الاتفاقية العامة لن تجعل سفن أي من الأطراف الساميين المتعاقدين (حتى الصغيرة الحمولة منها) في وضع يختلف عن وضع سفن الأطراف الساميين المتعاقدين الآخرين.
ومن المتفاهم عليه أيضا أن الأطراف الساميين المتعاقدين يظلون، قبل بدء نفاذ الاتفاقية العامة المذكورة أو بعده، مطلقي الحرية في أن يعقدوا من الاتفاقات الخاصة فيما بينهم، رهنا بعدم الخروج علي المبادئ المنصوص عليها في الفقرة السابقة، ما قد يبدو لهم أن من شأنه، بسبب حالتهم الخاصة، تيسير الوصول بأسرع وقت ممكن إلي القضاء النهائي علي تجارة الرقيق.

المادة 4

يتبادل الأطراف السامون المتعاقدون كل مساعدة ممكنة للوصول إلي هدف القضاء علي الرق وتجارة الرقيق.

المادة 5

يعترف الأطراف السامون المتعاقدون بأن اللجوء إلي العمل القسري أو عمل السخرة يمكن أن يفضي إلي نتائج خطيرة، ويتعهدون، كل منهم في ما يخص الأقاليم الموضوعة تحت سيادته أو ولايته أو حمايته أو سلطانه أو وصايته، باتخاذ جميع التدابير الضرورية للحؤول دون تحول العمل القسري أو عمل السخرة إلي ظروف تماثل ظروف الرق.
وقد اتفق علي ما يلي:
1. رهنا بالأحكام الانتقالية المنصوص عليها في الفقرة (2) أدناه، لا يجوز فرض العمل القسري أو عمل السخرة إلا من أجل أغراض عامة،
2. في الأقاليم التي لا يزال العمل القسري أو عمل السخرة باقيا فيها لغير الأغراض العامة، يعمل الأطراف السامون المتعاقدون علي وضع حد لهذه الممارسة تدريجيا وبالسرعة الممكنة، وبعدم اللجوء إلي نظام السخرة أو العمل القسري، ما ظل قائما، إلا علي أساس استثنائي في جميع الأحوال، ودائما لقاء أجر مناسب ودون إجبار العمال علي الرحيل عن مكان إقامتهم المعتاد،
3. تظل سلطات الإقليم المعني المركزية المختصة، في جميع الأحوال، هي المسؤولة عن اللجوء إلي العمل القسري أو عمل السخرة.

المادة 6

يتعهد أولئك الأطراف السامون المتعاقدون الذين لا يزال تشريعهم حتى الآن غير واف بأغراض إنزال العقاب بمخالفي القوانين والأنظمة المسنونة من أجل إنفاذ مقاصد هذه الاتفاقية باتخاذ التدابير اللازمة للتمكين من فرض عقوبات شديدة علي تلك المخالفات.

المادة 7

يتعهد الأطراف السامون المتعاقدون بأن يتبادلوا نصوص أية قوانين أو أنظمة يسنونها من أجل تطبيق أحكام هذه الاتفاقية، وبأن يرسلوا النصوص المذكورة إلي الأمين العام لعصبة الأمم.

المادة 8

يتفق الأطراف السامون المتعاقدون علي أن تحال إلي المحكمة الدائمة للعدل الدولي أية نزاعات قد تنشأ بينهم حول تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية إذا لم يكن في المستطاع تسويتها بالمفاوضات المباشرة. فإذا لم تكن إحدى الدولتين طرفي النزاع، أو كلتاهما، طرفا في بروتوكول 16 كانون الأول/ديسمبر 1920 المتعلق بالمحكمة الدائمة للعدل الدولي يحال النزاع، باختيارهما ووفقا للقواعد الدستورية لدي كل منهما، إما إلي المحكمة الدائمة للعدل الدولي أو إلي هيئة تحكيمية تشكل وفقا لاتفاقية 18 تشرين الأول/أكتوبر 1907 المعنية بالتسوية السلمية للمنازعات الدولية، أو إلي أية هيئة تحكيمية أخري.

المادة 9

لأي من الأطراف السامين المتعاقدين، حين يوقع هذه الاتفاقية أو يصدقها أو ينضم إليها، أن يعلن أن قبوله لهذه الاتفاقية لا يلزم بعض أو جميع الأقاليم الموضوعة تحت سيادته أو ولايته أو حمايته أو سلطانه أو وصايته بتطبيق أحكام هذه الاتفاقية كلها أو بعضها، ويكون له أن ينضم في وقت لاحق، بصورة منفصلة، باسم أي واحد من تلك الأقاليم أو بصدد أي حكم لا يكون أي واحد من الأقاليم المذكورة طرفا فيه.

المادة 10

إذا حدث أن اعتزم أحد الأطراف الساميين المتعاقدين الانسحاب من هذه الاتفاقية، وجب إبلاغ هذا الانسحاب بإشعار خطي إلي الأمين العام لعصبة الأمم، الذي يقوم فورا بإرسال صورة مصدقة طبق الأصل من هذا الإشعار إلي جميع الأطراف السامين المتعاقدين الآخرين، مع إعلامهم بالتاريخ الذي تم استلامه فيه.
ولا يسري مفعول هذا الانسحاب إلا إزاء الدولة التي قامت بالإشعار به وإلا بعد انقضاء سنة علي وصول الإشعار إلي الأمين العام لعصبة الأمم.
وفي وسع الدولة أن تنسحب أيضا بصورة منفصلة بصدد أي إقليم موضوع تحت سيادتها أو ولايتها أو حمايتها أو سلطانها أو وصايتها.

المادة 11

تظل هذه الاتفاقية، التي ستحمل تاريخ هذا اليوم والتي يتساوى في الحجية نصاها الفرنسي والإنكليزي، معروضة لتوقيع الدول الأعضاء في عصبة الأمم عليها حتى يوم أول نيسان/أبريل 1927.
وعلي أثر ذلك يسترعي الأمين العام لعصبة الأمم إلي هذه الاتفاقية نظر الدول التي لم توقعها، بما في ذلك الدول غير الأعضاء في عصبة الأمم، ويدعوها إلي الانضمام إليها.
وعلي الدول التي ترغب في الانضمام إلي الاتفاقية أن تشعر الأمين العام لعصبة الأمم برغبتها خطيا وأن ترسل إليه صك الانضمام، الذي يودع في محفوظات العصبة.
ويقوم الأمين العام فورا بإرسال صورة مصدقة طبق الأصل من الإشعار ومن صك الانضمام إلي الأطراف السامين المتعاقدين الآخرين، مع إعلامهم بالتاريخ الذي تم استلامهما فيه.

المادة 12
هذه الاتفاقية خاضعة للتصديق، وتودع صكوك التصديق في مكتب الأمين العام لعصبة الأمم، الذي يقوم بإعلام جميع الأطراف السامين المتعاقدين بهذا الإيداع.
يبدأ سريان مفعول هذه الاتفاقية إزاء كل دولة من تاريخ إيداعها صك تصديقها أو انضمامها.
وإثباتا لذلك، ذيل الممثلون المطلقو الصلاحية هذه الاتفاقية بتواقيعهم.
حرر في جنيف في اليوم الخامس والعشرين من أيلول/سبتمبر عام ألف وتسعمائة وستة وعشرين، علي أصل وحيد يودع في محفوظات عصبة الأمم. وترسل نسخة مصدقة من هذا الأصل إلي كل دولة موقعة.